الخميس، 30 أكتوبر، 2008

حريقة

في مخيلتي صورة قديمة عن الحرائق في الأرياف واندفاع جميع سكان القرية لمكافحة ألسنة اللهب
خاصة ان البيوت في القري فيما مضي كانت تبني من الطوب اللبن ويتم تسقيقها بالخشب و تستعمل الأسطح كمخزن للحطب الجاف كوقود للافران المنزلية
مما يجعل هذه البيوت فريسة سهلة للنيران
هذه الصورة ربما تكونت من مشاهدة الأفلام القديمة لاني لم اعش في حياتي خارج القاهرة
وقد سالت زملائي في العمل ممن يسكنون في الريف فاكدو ان هذا الطبع مازال سائدا رغم قلة الحرائق و تحول معظم المساكن للخرسانة و انقراض الأفران المنزلية و رغم هذا عند حدوث حريق يندفغ الجميع للمساعدة للشعور بالخطر الجمعي اي ان هذا الخطر يهدد بتدمير القرية بالكامل وواجب علي الجميع الأشتراك في القضاء عليه
واعتقد ان هذا التصرف بنطبق علي جميع القري في كل محافظات مصر
السؤال لماذا لا يشعر الشعب المصري بنفس الشعور ضد احتراق البلد بالظلم و الطغيان
لماذا لا يتكاتفون جميعا لمكافحة هذا الخطر الذي يدمر بلدنا علينا و علي الأجيال التالية لنا
هل هو الجهل ام الخوف
ام ماذا؟؟؟؟؟؟؟

الأحد، 26 أكتوبر، 2008

كلهم امن دولة

وقعت هذه الأحداث في شهر رمضان الماضي و لكني فضلت ان اؤجل الكتابة عنها لكي لا اعكنن علي الأصدقاء
المهم اقيم في عمارة لها بواب ..غفير يعني مهمته حراسة العمارة و السيارات و قضاء الطلبات للسكان
وهو في اواسط العمر متعلم"دبلوم زراعة" ومتزوج ولديه طفل صغير
وينتمي لأحدي قري الصعيد
منذ مدة حدث خلاف بين الغفير و احد السكان لأن زوجة الساكن ادعت ان الغفير يتجاهلها و لايحمل لها الطلبات
فقام الساكن وهو بالمناسبة مهندس ميكانيكا قام باحضار مدير الأمن بالشركة التي يعمل بها وقام بالتعدي علي الغفير بالسب و افهمه انه ضابط بامن الدولة
المهم الغفير اشتكي للسكان من هذا التصرف فقام الجميع بعتاب هذا الجار و انتهي الموضوع
وفي رمضان الفائت حضر ساكن جديد للعمارة و اثناء تنقل الاثاث طلب من الغفير العمل مع عمال نقل الأثاث فاعتذر الغفير بانه مشغول بقضاء طلبات السكان فقام هذا الساكن بضربه وسبه باقذع الألفاظ قائلا انه هايوديه بلده متكتف لأنه قاضي و شقيقه ضابط بامن الدولة
المهم قام السكان بمعاتبة الساكن و انه لا يصح ان يعمل راسه براس الغفير
وفي اخر الشهر اتصل بي احد السكان و هو مهندس معماري يعمل بالسعودية يشتكي لي ان الغفير قد غالط شقيق الساكن في حساب الفواتير المتاخرة من كهرباء وغاز ويقوم شقيق الساكن بالحضور كل شهر لمحاسبة الغفير و اخبرني علي التليفون من السعودية انه يستطيع ان يرسل هذا الغفير وراء الشمس لأن زوج خالته ضابط بامن الدولة
خلا صة الموضوع ان ابطال هذه القصص من الطبقة المتوسطة و المثقفة
مهندس ميكانيكا و قاضي و مهندس معماري
فلماذا الأستقواء دائما بصلة القرابة بامن الدولة
هل هي فقدان للثقة بقيمتهم كمواطنين مثقفين و محترمين
واذا كان هذا الخلاف مع انسان بسيط لاحول له فما بالك لو اختلفوا مع شخص من نفس الطبقة
نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا

الاثنين، 20 أكتوبر، 2008

عجيبة

شاهدت بالأمس في نشرة اخبار التاسعة
خبرا يدخل في باب العجائب و الغرائب
ملخص الخبر ان امريكا قررت اجراء تصويت الكتروني للأطفال لأنتخاب الرئيس الأمريكي القادم
طبعا هذه الأنتخابات غير محتسبة و لكن اظن انها لتعويد الأطفال علي ممارسة الحق الأنتخابي حتي مستوي الرئاسة
وليس لريادة الفصل الدراسي
مما يجبرني علي الشعور بالأحترام لهذا الشعب
طبعا مع اعتراضي علي تصرفات اخري كثيرة للشعب الأمريكي
المهم ان هذا كله ليس فيه غرابة
الغريب ان يذاع هذا الخبر في تليفزيون الدولة الذي يقنعنا نهارا و ليلا ان الرئيس هو بابا و حرمه هي ماما واحنا الأولاد الصغيرين اللي ما بنسمعش الكلام
وانه لايجوز الأجتراء علي مقام الرئاسة حتي لو بالسؤال عن الصحة
فعلا عجيبة

الخميس، 16 أكتوبر، 2008

اقتصاد تاني مرة

اخبرتني زوجتي انها سمعت من زملائها في العمل انهم شاهدوا خبيرة المانية علي احد القنوات الفضائية اعطت حلا للأزمة المالية من بندين البند الأول الغاء الفوائد علي القروض تماما والبند الثاني فرض الضرائب بنسبة 2.5% ولاتزيد عن ذلك
طبعا واضح انها تعاليم الدين الأسلامي
ومع اقتناعي انه حل ناجح استبعد ان يكون تم طرحه من قبل خبير غربي واعتقد ان الموضوع اشاعة
والعهدة علي الراوي

الخميس، 9 أكتوبر، 2008

اقتصاد

عندما كنت في الثانوية العامة التحقت للعمل باحدي الشركات اثناء الأجازة الصيفية
وهناك نصحني احد الموظفين بعدم الألتحاق بكلية التجارة لكي لا اصبح موظف كحيان اقضي يومي وسط دفاتر الحسابات اجمع و اطرح مئات الأرقام
وقد عملت بنصيحته والتحقت بكلية العلوم
هذه المقدمة لأبين ان علاقتي بالأقتصاد تتلخص في المثل القائل "علي قد لحافك مد رجليك" والمثل الاخر الذي يقول "اللي مامعاهوش مايلزموش"
ولما سبق ومع اعتذاري لكل من درس بكليات التجارة اود ان يشرح لي احدهم ما معني الأزمة المالية التي تعصف بامريكا و ما السر وراء تصاعدها المفاجئ وهل هناك مهموز ترتبه امريكا لباقي دول العالم وذلك لأني فاقد الثقة في امريكا
ملحوظة لن اقبل اي تفسيرات لأقل من حاملي شهادة الماجستير او الدوكتوراه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحديث 11\10\2008
شاهدت في نشرة السادسة ان السيد الرئيس سوف يعقد اجتماع وزاري لمتابعة تداعيات الأزمة المالية بامريكا
ربنا يوفقه و يلاقيلها حل
استطيع ان اتنبا من الان ان 3\4 الشعب الأمريكي سوف يصبح من محدودي الدخل
ولكن لا داعي للخوف فهم في قلب الرئيس وتحت عنايته!!!!!!!

الاثنين، 6 أكتوبر، 2008

اكتوبر النصر

في عام 1973 كنت طالبا بالصف الثاني الثانوي مما يجعلني احسن تقييم الواقع الذي كنا نحياه
كانوا يدرسون لنا مادة تربية عسكرية و كان يقوم بالتدريس الضباط المتقاعدين او مصابي الحرب وكانوا يحضرون بزيهم العسكري اثناء الطابور
ولكني كنت اري في اعينهم نظرة الأنكسار حتي نحن الذين عشنا لحظات الهزيمة في يونيو67 رغم اننا كنا مازلنا صبية كنا نشعر بالخديعة و الذل ان ننضرب علي قفانا من دولة تعدادها لايساوي حي شبرا
دولة صور لنا اعلامنا المزيف اننا سوف نلقيها في البحر
واننا نصبر عليها صبر الأسد علي الفار الذي يضايقه علشان احنا مش مفتريين
سقطت كل هذه الأوهام و معها اوهام الظافر و القاهر و الضحك علي الذقون خلال حكم الفرعون الأول
وعشنا هذا الذل 6 سنوات تاكل الحسرة قلوب الشعب رغبة في اخد الثار و الأنتقام للكرامة المهدرة
صباح 6 اكتوبر كانت الدراسة تسير كالمعتاد ونحن الطلبة نصدر ضجيج و نهرج مع بعضنا قبل دخول المدرس وفجاة دخل النقيب رجب بزيه العسكري صائحا" انتوا بتهرجوا و الجيش بيحارب علي القناة اسكتوا علشان نتابع البيان في الراديو " كان يحمل راديو ترانزيستور في يده
ثم تابع قائلا" كنا فاكرينه....... لكن طلع راجل" النقط مكانها لفظ بذئ معناه عكس الرجولة وكان يقصد رئيس الدولة
انتقل الينا بسرعة الأحساس بالترقب و القلق و تم صرف الصفوف الي المنازل لنتابع مع اهالينا بجانب الراديو الأخبار
تري هل هم صادقون هذه المرة هل فعلا قواتنا عبرت القناة و حطمت خط بارليف الذي صوروه لنا انه لا يقهر
لاتتخيلوا مدي الأحساس بالفخر الذي انتاب كل الشعب قبل حتي ان يتحقق العبور بالكامل الا يكفي اننا تحركنا لناخذ بالثار
تحية واجبة لكل من ساهم في هذه المعركة من اصغر جندي الي اكبر قائد
تحية الي شعب كان يبحث عن كرامته المفقودة التي اضاعها مجموعة من الخونة خانوا تاريخ هذا الشعب العظيم
وتحية قادمة في مستقبل الأيام لشباب غض يبحث عن ذاكرته ليبعث هذه الأمة من تحت الرماد